العلامة الحلي

102

تحرير الأحكام ( ط . ق )

غد بعد التمكّن من ضربه قبل ضربه حنث ويبرّ بضربه في غد أيّ وقت كان منه ولا يبرّ بضربه في غد وهو ميّت ولا بضربه ضربا لا يؤلمه على إشكال ولا بحتفه أو نتف شعره أو عصر ساقه بحيث يتألّم ولا يحنث لو هرب العبد من يومه ولو مرض أو مرض الحالف فإن لم يتمكّن من ضربه لم يحنث وإلّا حنث ولو تلف العبد من يومه يفعله أو اختياره حنث وهل يحنث في الحال أو الغد فيه تردّد ينشأ من انعقاد يمينه حال حلفه وقد تعذّر عليه الفعل فيحنث في الحال ومن كون الحلف مخالفة ما عقد يمينه عليه فلا يحصل إلا بترك الفعل في وقته وكذا لو حلف ليشربن ماء الكوز غدا فاندفق اليوم لم يحنث إلّا أن يكون اندفاقه بفعله أو اختياره [ - يط - ] لو حلف ليصومنّ حينا وجب عليه صوم ستة أشهر وكذا لو حلف لا يكلّمه حينا والأقرب التوالي في الثاني لا الأوّل ولو حلف لا يكلمه حقبا فذلك ثمانون عاما ولو حلف ليصومنّ زمانا انصرف إلى خمسة أشهر وبل يتعدى إلى غيره كما لو حلف لا يكلمه زمانا فيه نظر ولو نوى في هذه المواضع شيئا معيّنا انصرف إلى ما نواه ولو حلف لا يكلّمه دهرا أو عمرا طويلا أو بعيدا برّ بالقليل والكثير ولو حلف لا يكلمه الدّهر أو الأبد اقتضى العموم وفي الزمان نظر والأقرب في العمر العموم وإن حلف لا يكلمه أيّاما فهي ثلاثة أشهر وكذا لو قال أشهرا أو شهورا [ - ك - ] لو حلف أن يقضيه حقّه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إن أراد أن لا يجاوز ذلك الوقت وإلّا حنث وكذا في غيره من الأفعال كأكل شيء أو بيعه أو شرائه إذا قيّد بوقت معيّن ففعل قبله حنث وكذا لو فعل بعضه قبل وقته والباقي في وقته ولو حلف أن يقضيه حقّه فقضاه عوضا عنه حنث ولو أبرأه صاحب الحقّ لم يحنث ولو حلف ليقضيه عند رأس الهلال أو مع رأسه أو إلى رأس الهلال أو إلى استهلاله أو عند رأس الشهر أو مع رأسه برّ بقضائه عند غروب الشمس من ليلة الشهر وإن أخّر مع الإمكان حنث ولو شرع في عدّه أو وزنه أو كيله فتأخّر القضاء لكثرته فالأقرب عدم الحنث ولو حلف لا يبيع ثوبه بعشرة فباعه بها حنث ولو باعه بأقلّ أو بأكثر لم يحنث ولو كان سبب يمينه الامتناع عن البيع بالعشرة للنقص حنث بالأقلّ ولو حلف لا أشتريه بعشرة فاشتراه بأقلّ لم يحنث وإن اشتراه بها أو بأكثر حنث ولو حلف أن يطلّق في غد وطلّقها قبله بائنا حنث ولا يحنث بالرّجعية [ - كا - ] لو حلف أن لا يفارقه حتّى يستوفي حقّه منه ففارقه الحالف مختارا حنث سواء أبرأه من الحقّ أو فارقه والحقّ عليه ولو فارقه مكرها لم يحنث سواء حمل مكرها حتّى فرق بينهما أو أكره بالضرب والتهديد وكذا لو كان ناسيا أو هرب منه الغريم بغير اختياره وحدّ التفرّق أن يفترقا عن مجلسهما كالبيع ولو أذن الحالف في الفرقة ففارقه حنث وكذا لو فارقه من غير إذن ولا هرب مع إمكان ملازمته والمشي معه أو إمساكه ولم يفعل ولو قضاه قدر حقّه ففارقه ظنا منه الوفاء فخرج رديئا أو بعضه لم يحنث وكذا لو خرج مستحقا فأخذه المالك ولو علم بالحال ففارقه حنث ولو فلّسه الحاكم ففارقه بإلزام الحاكم لم يحنث وإن لم يلزمه المفارقة لكن فارقه للعلم بوجوب المفارقة احتمل الحنث وعدمه ولو أحاله الغريم بحقّه ففارقه احتمل الحنث لعدم الاستيفاء منه وعدمه للبراءة منه أمّا لو كانت يمينه لا فارقتك ولي قبلك حقّ لم يحنث بعد الحوالة والضمان والإبراء ويحنث بالكفيل والرهن ولو قضاه عن حقّه عوضا احتمل الحنث لأن يمينه على الحق وعدمه للبراءة منه ولو كانت يمينه لا فارقتك حتّى تبرأ من حقي لم يحنث وكذا لا يحنث لو قبض وكيله قبل مفارقته ولو قال لا فارقتني حتّى أستوفي ففارقه المحلوف عليه مختارا أو فارقه الحالف كذلك احتمل الحنث وعدمه ولو قال لا افترقنا فهرب منه المحلوف عليه قبل القبض حنث إن أمكنه الإلزام ولو أكرها على الفرقة لم يحنث ولو حلف لا فارقتك حتى أوفيك حقّك فأبرأه الغريم لم يحنث ولو كان الحقّ عينا فوهبها له فقبلها حنث إن كان قبل أن يقبضها الغريم ولو قال لا أفارقك ولك قبلي حقّ لم يحنث بالإبراء والهبة [ - كب - ] لو قال لعبده واللَّه لأضربنك إن خرجت إلّا بإذني أو بغير إذني أو إلّا أن آذن لك أو حتّى أذن لك أو إلى أن آذن لك فمتى خرج بغير إذنه يختم الضرب وهل يقتضي التكرار إشكال ولو خرج بإذنه لم يجب الضرب وهل ينحلّ اليمين فيه نظر فلو خرج بعدها بغير إذنه احتمل عدمه مطلقا ويحتم الضرب إن قال إلّا بإذني أو بغير إذني دون البواقي لأنّها غايات فإذا أذن انتهت غاية يمينه ولو أذن له في الخروج ثمّ نهاه قبل الخروج يحتم الضرب بالخروج ولو نهاه بعد الخروج بإذنه فخرج لم يتحتم الضرب إلّا مع القول بالتكرار ولو حلف ليضربنّه إن خرج بغير إذنه لغير عيادة مريض فخرج لعيادة مريض ثمّ يتشاغل لغيره أو قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فخرج إلى الحمام وعدل إلى غيره احتمل الحنث إذ القصد عدم الذهاب إلى غير الحمام والعيادة وعدمه لعدم خروجه إلى غيرهما ولو خرج للعيادة وغيرها وللحمّام وغيره حنث ولو حلف ليضربنّه إن خرج لا لعيادة مريض فخرج لعيادة مريض وغيره تحتم الضرب ولو حلف ليضربنّه إن خرج بغير إذنه ثمّ أذن فصعد سطحها أو خرج إلى صحنها لم يحنث ولو حلف أن لا يخرج من البيت فخرج إلى السّطح أو إلى صحنه حنث ولو حلف ألّا يخرج إلّا بإذن زيد فمات زيد قبل الإذن فخرج حنث على إشكال [ - كج - ] لو حلف أن يتصدّق بماله دخل فيه كلّ ما يسمّى مالا سواء كان حيوانا أو صامتا وسواء كان زكويّا أو غير زكويّ وسواء كان عينا أو دينا